العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
عقيران ، حكى ذلك أبو موسى وهو كما تراه ( 1 ) . وقال : العقير : المنحور ( 2 ) لأنهم كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ، أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه . 13 - التفسير : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) قال : المحو في القمر ( 3 ) . 14 - الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام عن الشمس أين تغيب ؟ قال : إن بعض العلماء ( 4 ) قالوا : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ، يعني أنها تغيب في عين حامية ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها ، فتحير تحت العرش حتى يؤذن لها بالطلوع ، ويسلب نورها كل يوم وتتجلل نورا آخر . قال : فخلق النهار قبل الليل ؟ قال : نعم ، خلق النهار قبل الليل ، والشمس قبل القمر والأرض قبل السماء ( 5 ) ( الخبر ) . بيان : قوله عليه السلام ( صاعدة ) أشار عليه السلام بذلك إلى أن الشمس إذا غابت عندنا تطلع على قوم آخرين ، فهي عندهم صاعدة إلى أن تصل إلى قمة الرأس عندهم وهي قمة القدم عندنا ، ثم تنحط عندهم إلى أن تصل إلى مشرقنا . وتحيرها وإذنها لعلهما كنايتان عن أنها مسخرة للرب متحركة بقدرته ، إذا شاء حركها ومتى شاء سكنها ، ففي كل آن من آنات حركتها في مطلع قوم ، وطلوعها عليهم بإذنه وقدرته سبحانه ، ولو شاء لجعلها ساكنة ، ولما كان الباقي في البقاء محتاجا إلى المؤثر فهي في كل آن باعتبار إمكانها مسلوبة النور والصفات والوجود بحسب ذاتها ، وإنما تكتسب جميع ذلك من خالقها ومدبرها فهي في جميع الأوقات والأزمان
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 115 . ( 2 ) في المصدر : . . أي الجزور المنحور ، يقال جمل عقير وناقة عقير ، قيل : كانوا إذا أرادوا الخ . النهاية : ج 3 ، ص 114 . ( 3 ) تفسير القمي : 378 . ( 4 ) في المصدر : قال : ( 5 ) الاحتجاج : 192 .